محمد راغب الطباخ الحلبي
419
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
استقلالا القاضي عماد الدين إسماعيل بن الزيرباج الفوعي الشافعي الشاعر صاحب الديوان المشهور ، وكان ينسب إلى التشيع على ما ذكره الشيخ أبو ذر في تاريخه عند ذكر وفاته سنة خمس وخمسين وثمانمائة . توفي خالي القاضي شرف الدين بالقاهرة دون بلدته حلب سنة اثنتين وثلاثين . 734 - علي بن عبد اللّه العشاري المتوفى سنة 932 علي بن عبد اللّه القاضي علاء الدين العشاري نسبة إلى عشارة بضم العين المهملة ، بلدة قريبة من الدير ، الحلبي الشافعي المعروف بابن القطان . ولي قضاء عزاز وكذا سرمين من قبل قاضي الشافعية بحلب عز الدين أبي البقاء محمد ابن إبراهيم الحسفائي الشافعي ، ووقع بمحكمة عمي الكمال الشافعي سنين متعددة ، وناب عنه في أواخر الدولة الجركسية ، وله فيه مدائح كثيرة منها : مولاي عبدك في هم وفي قلق * صفر اليدين بلا ورق ولا ورق واهي المعيشة في ضيق وفي نكد * وسوء حال من الإفلاس والحرق لا مال في يده والفقر أوهنه * وأنت منقذه من لجة الغرق أخبار جودك قد جاءت مسلسلة * صحت روايتها من سائر الطرق نلت المعالي بفعل المكرمات وها * روايح المسك لا تخفى لمنتشق أنت الجواد الذي أضحت مكارمه * كالغيث هلّ فعم الناس مندفق قاض غدا جوده كالبحر فاض ندى * ودام وافره كالصيّب الغدق أقلامه الخضر بالإحسان مثمرة * من كفه قد جرت بالسعد في الورق ضاءت بمنصبه الشهباء وهو بها * لنصرة الحق لا وان ولا قلق يؤمه العاجز الملهوف ينجده * نعم ويخرجه من أضيق الطرق أب اليتيم وللمحتاج نعم أخ * وللغريب معين والضعيف يقي له السيادة في الدنيا مؤيدة * على الدوام مدى الأيام في نسق قاضي القضاة رقى بالمجد منزلة * تعلو على الدهر والأفلاك والأفق ضاهاك بدر الدجى عند الكمال وها * أنت الكمال بحسن الخلق والخلق